تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
178
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه ، فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يقول الكلمات التي يقال في الافتتاح ، فلما رفع له الثاني كبر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب ، فكبر سبع تكبيرات ، فلذلك العلة يكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ( 1 ) . وفي رواية حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قال : أدنى ما يجزى من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات وخمس ، وسبع أفضل ( 2 ) . وغيرها من الاخبار . وبالجملة ظاهر هذه الأخبار ان الصلاة يفتتح بها فتكون التكبيرات داخلة في الصلاة ، فلو كان مخيرا - كما نسب إلى المشهور - كانت التكبيرات الست - لو جعلها آخر التكبيرات - خارجة عنها . وكذا على القول بكون الأخيرة متعينة للاستفتاح على ما نسب إلى السيد أبي المكارم ابن زهرة وسلار ، فلا بد من تعيين الأولى للافتتاح فقط ، وإتيان الست بعدها في الصلاة لصدق الافتتاح بسبع تكبيرات عليه حينئذ أيضا . وذلك لان التكبيرات لما كانت متدرجة الوجود يتحقق افتتاح الصلاة بأوليها حقيقة ، ويصدق على الست الباقية أيضا انه افتتح الصلاة بها بالإضافة إلى سائر أفعال الصلاة كالقراءة والركوع والسجود . فحينئذ نسبة التكبيرة الأولى إلى الست الباقية نسبة أجزاء التكبيرة الواحدة في حصول الافتتاح بمجموعها مع تقدم بعض اجزائها ، فكما ان صدق حصول الافتتاح بها لا ينافي تقدم البعض على البعض ، فكذا
--> ( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ج 4 ص 723 . ( 2 ) المصدر ، الحديث 9 .